تكشف زيارة الرئيس السوريّ إلى باريس الأسبوع الحالي عن موقف فرنسيّ يراهن على ثقل دمشق في استبعاد المخاطر التي قد تعصف باستقرار لبنان. ويؤكد المتخصص في العلاقات الدولية محمد عجلاني لـ(إيلاف) أن ساركوزي يتعاطى ببراغماتية مع سوريا عكس الرئيس السابق شيراك.
باريس: جاءت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد هذا الأسبوع إلى فرنسا لتؤكد من جديد الرأي القائل إن باريس غيّرت موقفها تجاه النظام السوري بشكل ملحوظ، مقارنة مع الموقف الذي كان سائدا خلال عهد جاك شيراك، ورغم الانتقادات التي كانت هدفا لها من أهم حليف لها أي الولايات المتحدة الأميركية، كما كشفت عن ذلك الوثائق الدبلوماسية التي سرّبها موقع ويكيلكس.
فواشنطن تعتبر المقاربة الفرنسية في التعاطي مع دمشق "متسرعة"،على اعتبار أن سوريا، بحسب ملاحظين مؤيدين للطرح الأميركي، لم تقدم أي شيء مقابل الانفتاح الفرنسي تجاهها أمام مقاطعة استمرت لسنوات للعالم الغربي لها، باستثناء فتح سفارة لها في بيروت على حد قول أحدهم.
لكن بحكم الدور السوري في لبنان، يعتقد خبراء في العلاقات الدولية أنه لا يمكن ضمان استقرار الوضع في هذا البلد دون المرور بدمشق، مزكّين الرؤية الدبلوماسية لساركوزي نحو سوريا، نظرا لقوة العلاقة التي تربط دمشق بحزب الله إحدى أهم القوى السياسية الفاعلة على الساحة اللبنانية، إذ يصف المتابعون مقاربة ساركوزي بهذا الشأن بـ"البرغماتية".