vendredi 18 février 2011

ترقب لسبت غضب في الجزائر


تترقب السلطات الجزائرية غدا السبت بكثير من الحذر واليقظة خوفا من انفلات الوضع، بسبب تمسك التنسيقية الجزائرية من أجل التغيير والديمقراطية باستمرار المسيرات السلمية في العاصمة، مقابل تمسك حكومي بعدم الترخيص لهذه المسيرات. 
ورغم إجهاض الحكومة مسيرة السبت الماضي، فإن التنسيقية قررت استمرار التظاهر كل سبت، رافضة عرض الحكومة التظاهر داخل قاعات رياضية. 
وقال الناطق الرسمي باسم التنسيقية المحامي عبد المومن خليل للجزيرة نت "نحن نريد استرجاع الساحات العامة والشارع للتعبير، وسوف نقوم بالمسيرة السلمية في موعدها". 
وقال عبد السلام علي راشدي -وهو أحد قادرة حركة المواطنة- للجزيرة نت إن "المشاكل الموجودة في مصر وتونس هي نفسها الموجودة في الجزائر، الرشوة والفقر وقمع الحريات والفساد، وهذا يستوجب إسقاط النظام. 
كما عد الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة علي بلحاج أن المسيرات حق دستوري، وأن مطالب التنسيقية مشروعة. 
وفي هذا الصدد دعت التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية الشعب الجزائري إلى الخروج غدا السبت في مسيرات بكافة ولايات الوطن، وإطلاق مبادرات "من أجل جزائر ديمقراطية واجتماعية". 
من جانبها، دعت حركة رشاد الجزائرية إلى مواصلة الاحتجاجات السلمية، حتى حصول تغيير جذري في الجزائر، وأثنت في بيان لها على خروج الجزائريين السبت الماضي إلى الشوارع للاحتجاج، مهيبة بهم للخروج في أعداد أكبر في المرات القادمة. 
كما شددت على الطابع السلمي للاحتجاج، مؤكدة قناعتها بأن الشعب الجزائري سيتمكن من توسيع الحركة وتحسين التنظيم، مع الحرص على التوحد والتحلي بروح المسؤولية. 
وحثت الحركة في البيان نفسه "أجهزة الأمن والجيش الجزائريين على تحمل مسؤولياتهما"، والنأي عما وصفته بانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين. 
وفي هذا السياق وجه عبد الحميد مهري الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني, الحزب الواحد سابقا في الجزائر, رسالة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة قال فيها إن المطالبين بتغيير نظام الحكم في البلاد، والحريصين على أن يكون ذلك في كنف السلم والنقاش الحر، كثيرون. 
وفي نفس السياق، رفع ما يزيد عن نصف مليون طالب جامعي بالجزائر عريضة تطالب رئيس الجمهورية بتنحية وزير التعليم العالي والبحث العلمي لفشله في الإصلاحات التي باشرها في القطاع. ورددوا شعارات تندد بإصلاحات الوزير وتطالبه بالرحيل، ولكن قوات الأمن حاصرت المحتجين وحاولت تفريقهم مستعملة القنابل المدمعة. 
ومن جانب آخر اعتصم أمس نحو 30 طالبا ممن يزاولون دراستهم في معهد البحوث والدراسات العربية التابع للجامعة العربية بمصر أمام قصر الرئاسة، وطلبوا إدماجهم في الجامعات الجزائرية. 
وهدد الطلبة العائدون من مصر بتنظيم احتجاج ضخم أمام قصر الرئاسة الأيام القادمة في حال عدم استجابة السلطات لمطالبهم. 
وفي سياق الاحتجاجات الجارية، امتدت الإضرابات إلى جهاز الأمن البلدي الذي يمتلك السلاح الناري، والذي دعا عناصره إلى مسيرة وطنية يوم 10 مارس/آذار القادم، لرفض قرارات وتدابير اتخذها رئيس الوزراء الجزائري مؤخرا. 
وقد نظم آلاف الأعوان من الحرس البلدي احتجاجات بعدة ولايات داخلية على أثر قرار حكومة الوزير الأول بتحويل 40% من التعداد الإجمالي للحرس البلدي -المقدر بنحو 94 ألف عنصر- إلى العمل كحراس للغابات وأعوان للأمن في المؤسسات العمومية، وكذا إدماج الباقين في الشرطة البلدية ومختلف الأسلاك الأمنية الأخرى. وفي المقابل، اتخذت الأجهزة الأمنية بالجزائر جملة من الإجراءات والتدابير من خلال تعزيز وجودها في الشوارع الرئيسية، ونشر الشاحنات الخاصة بمكافحة الشغب، ومضاعفة عناصرها في المؤسسات العمومية وتكثيف دورياتها. ودعت الأجهزة الأمنية كافة عناصرها ووحداتها إلى تفادي أي احتكاك مع المواطنين، ودعتهم إلى التبليغ عن جميع تحركات المحتجين والاكتفاء بالتنبيه بدل إنزال العقوبة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire