mercredi 1 décembre 2010

المعارضة الإيرانية اتهمت المرشد الاعلى خامنئي

أوامر بتصفية العاملين في المشروع النووي ممن يبتعدون عن النظام 
أسامة مهدي من لندن

GMT 13:00:00 2010 الأربعاء 1 ديسمبر


اتهمت المعارضة الإيرانية السلطات في طهران بتصفية العاملين في برنامجها النووي ممن يحاولون الابتعاد عن سياساتها أو يسعون للهرب من البلاد وقالت إن المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي قد اصدر بنفسه أوامر لقوة خاصة في الحرس الثوري بتنفيذ هذه التصفيات موضحة أن ملابسات اغتيال عالم نووي ومحاولة قتل الاخر قبل يومين تؤكد ذلك.

أبلغ مسؤول في "مجلس المقاومة الإيرانية" "إيلاف" انه عقب اغتيال اثنين من الأخصائيين العاملين في مشروع التسلح النووي الإيراني قبل يومين اطلقت السلطات الإيرانية سيلا من "الأخبار الزائفة والمغالطات وإثارة ساتر دخان للحيلولة دون الكشف عن الضالعين والدوافع والموجبات الحقيقية في هذه الإغتيالات ما يدل عن افتعال مسرحية معدة مسبقا يرافقها كم هائل من المغالطات وبث الأنباء المتضاربة".
وشهدت طهران امس الاول اغتيال العالم النووي "مجيد شهرياري" ومحاولة اغتيال عالم اخر يدعى "فريدون عباسي". وتم استهداف العالمين بعبوتنين ناسفيتين الصقتا بسيارتيهما قبيل توجههما الى جامعة بهشتي في طهران حيث يعملان.
وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن منفذي العمليتين كانوا يستقلون دراجات نارية وألصقوا قنابل على نافذتي السيارتين أثناء توجه العالمين الى عملهما. وكان عالم آخر مختص بالذرة هو "مسعود علي محمدي" قد اغتيل بداية العام الحالي.
وأشارت تقارير إلى وجود كاميرات مراقبة خاصة بشرطة المرور في أغلب شوارع طهران خصوصاً في الشارعين اللذين تمت فيهما العمليتان موضحة قدرة تلك الكاميرات على تسجيل الأحداث لمدة زمنية تصل إلى مئات الساعات ولذلك فأنه ليس من المعقول أن يكون الحادثان قد وقعا ولم اسجلهما هذه الكاميرات. 

وأضاف المسؤول المعارض الى ان هذا جاء في الوقت الذي كان المدعي العالم الإيراني وقائد قوات الأمن الداخلي في طهران العاصمه يؤكدان في تصريحاتهما بانه لم يعتقل أي مشتبه به ولا جهة اعترفت حتى الآن بمسؤوليتها عن العملية فان وكالة انباء قوات الحرس الثوري الإيراني "فارس" كانت تشير إلى اغتيال استاذين جامعيين على يد منظمة مجاهدي خلق. وعقب ذلك دأبت السلطات على بث اخبار "مكملة" واتهام "أميركا وإسرائيل" بانهما يقفان وراء الإغتيالات.

ونسب مكتب الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الإغتيالات إلى "الصهاينة الإرهابيين وحماتهم الاستكباريين" وربط الحادث بـالتصريحات الأخيرة لرئيس جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6 ) الخاص بتجنيد الجواسيس وكذلك بالإعلان عن قرار جديد للبرلمان الأوروبي الداعي إلى ضرورة رفع اسم المجموعات الإرهابية المعادية للنظام الإيراني من القائمة السوداء الأميركية".
واما وزير الداخلية الإيراني فقد حمل وكالة المخابرات الاميركية "سي. آي.اي" وجهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" مسؤولية العملية الإرهابية. وقال موقع "شبكة خبر" الحكومي بان هذه الإغتيالات تأتي بعد هزيمة "أميركا والكيان الصهيوني في اعطاب المشروع النووي السلمي للنظام من خلال ارسال فايروس ”استاكس نت".
وأشار المسؤول المعارض الى ان الاسلوب المتبع للسلطات الإيرانية من الناحية الإعلامية في التعامل مع ملف العالم النووي "مسعود علي محمدي" الذي اغتيل العام الماضي بطريقة مماثلة أمام داره هو الأسلوب الحالي ذاته "حيث اطلقت في البداية كما هائلاً من الكلام المتضارب والمغالطات وخلط الحابل بالنابل لكنها تركت الملف بعد فترة قصيرة في وحل النسيان دون الإشارة إلى الضالعين في جريمة القتل" على حد قول المسؤول الذي تحدث لايلاف.
 وأكد المسؤول المعارض ان المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي سبق له ان امر قوة خاصة في صفوف الحرس لثوري بضرورة قتل مدراء مشروع السلاح النووي الذين يلاحظ ابتعادهم عن النظام او عند وجود احتمال خروجهم من البلاد وتحميل منظمة مجاهدي خلق وعملاء اميركا واسرائيل والاستكبار العالمي مسؤولية قتلهم.
 وسبق ان تم الكشف عن دور كل من "شهرياري" و"عباسي" في مشروع السلاح النووي للنظام ولأكثر من مرة من قبل المقاومة الإيرانية. وقد أكد العميد في الحرس الثوري الإيراني " ساجدي نيا" وهو من قادة قوات قوات الأمن الداخلي ان وزارة الدفاع كانت تتولى مسؤولية حمايتهما وهذا يدل على انهما كانا يعملان في المشروع السلاح النووي حيث يدار المشروع باشراف وزارة الدفاع.
وأضاف المسؤول في النعارضة الإيرانية ان السلطات الإيرانية حاولت وهي مستاءة من مصادقة قرار البرلمان الاوربي في دعم مخيم اشرف أشرف لعناصر منظمة مجاهدي خلق شمال شرق بغداد إطلاق حملة اكاذيب منها تحميل مسؤولية اختطاف طائرة إيرانية منتصف الشهر الحالي وقتل الاخصائيين النوويين امس الاول بمجاهدي خلق بهدف إبطال مفعول القرار الذي يطالب الاتحاد الاوربي بموجبه الولايات المتحدة الاميركية برفع اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب كما يدعو الأمم المتحدة الى تولي حماية سكان أشرف فورا.
 وكانت السلطات الإيرانية أشارت الى ان مجاهدي خلق كانوا ينوون اختطاف طائرة لها وهي في طريقها من طهران إلى دمشق. وقال "رمضان شريف" مسؤول العلاقات العامة في فيلق الحرس الثوري "إن هذا التحرك الذي يقوم به مجاهدو خلق يأتي في وقت يحاول فيه الاتحاد الأوربي شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب".
وأضاف "إذ إن زيارة أحمدي نجاد للبنان وزيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لطهران قد خيّبتا آمال الكيان الصهيوني في المنطقة فإن سلطات هذا الكيان وأميركا تعملان على خلق أجواء إعلامية بواسطة المنافقين بهدف الالتفاف على هاتين الزيارتين".
وجاء هذا في وقت المحت وكالة "مهر" التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية الى ان هذا الحادث مختلقً ونقلت عن المتحدث باسم شركة طيران الجمهورية الإسلامية قوله "إن الشخص المتهم باختطاف الطائرة لم يكن يحمل أي شيء (لا سلاحًا أبيض ولا سلاحاً ناريًا) ويبدو أن عاهة نفسية كانت وراء تصرفه".
ومن جهته قال "جواني" رئيس الدائرة السياسية في فيلق الحرس الثوري غاضبًا من قرار البرلمان الأوربي المطالب من واشنطن شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب إن النظام الإيراني و"بتنشيط دبلوماسيته العامة بجانب دبلوماسيته الرسمية وكذلك بإقامة تجمعات وندوات ومؤتمرات وجلسات للتبصير والتوعية حول نشاطات مجاهدي خلق سيتمكن من وضع رعاة الإرهاب أمام الرأي العام وعندما اضطروا إلى الردّ على أسئلة الرأي العام فسيعود دورنا لندخل مرحلة جديدة حتى نتمكن وبتقديم الوثائق والمستندات المتوفرة إلى الهيئات والمنظمات الدولية من متابعة تعاملنا مع زمرة المنافقين".
وحول الاوضاع في مخيم اشرف شمال بغداد قال المسؤول في مجلس المقاومة الإيرانية ان وزارة الخارجية الاسترالية أكدت امس ان سفيرها في العراق قد ابلغ السلطات العراقية قلق بلاده من الاوضاع في اشرف ووجود عناصر تابعة للنظام الإيراني حول بواباته للتأثي النفسي على سكانه البالغ عددهم 3400 فرد بينهم الف من النساء والاطفال.
واعربت الحكومة الاسترالية عن رفضها لجميع حالات الخروقات لحقوق الانسان واعربن عن قلقها إزاء الأحداث الأخيرة والمواجهات في مخيم أشرف. وأشارت الى انها بعثت وفودًا عديدة بهذا الصدد إلى الوزراء والمسؤولين العراقيين كان آخرها وفد من كبار المسؤولين في الثامن من الشهر الحالي حيث نقلوا دعوة الحكومة الاسترالية الى السلطات العراقية بضرورة احترام حقوق الانسان بخصوص سكان المخيم مؤكدين أن الحكومة العراقية لا يجوز أن تسلم أيا من السكان الى إيران.
كما نقل ممثلو الحكومة الاسترالية الى السلطات العراقية قلق المجتمع الاسترالي حول واقع مخيم أشرف. كما شجعت الحكومة الأسترالية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) على المساهمة النشطة في ما يتعلق بقضية مخيم أشرف.
يذكر أن البرنامج النووي الإيراني يثير جدلا واسعا في المنطقة والعالم في وقت تكرر فيه طهران أن البرنامج مخصص للأغراض السلمية ردا على الشكوك الغربية بأن الهدف النهائي للبرنامج انتاج أسلحة نووية. ويوم السبت الماضي قالت الحكومة إلإيرانية إن محطة الطاقة الذرية في جنوب مدينة بوشهر قد بدأت بالعمل الفعلي وذلك قبل حلول موعد الجولة الجديدة من المحادثات مع الدول الغربية.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire