jeudi 16 décembre 2010

إيران تقتطع 40% من تمويل «حزب الله»


تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران قلصت من نفقاتها على حزب الله اللبناني بنسبة عالية جدا وصلت إلى 40 في المائة، الأمر الذي جعل الحزب يعيش في أزمة كبيرة تعتبر الأكبر في تاريخه.

خفضت ايران، تبعاً للاستخبارات الإسرائيلية، ميزانيتها السنوية المخصصة لحزب الله بواقع 40 في المائة.
وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية إن هذا الأمر تسبب في أزمة غير مسبوقة في تاريخ الحزب اللبناني. وأضافت إن هذه الأزمة تأتي قبل اسابيع قليلة من إصدار المحكمة الدولية الظنية حكمها بشأن اغتيال رفيق الحريري في العام 2005 المتوقع ان يوجه الاتهام رسميا الى حزب الله.
ووفقا للصحيفة فقد قدمت ايران للحزب ما قيمته مليار دولار في شكل مساعدات عسكرية مباشرة. لكن الشدة الاقتصادية بسبب العقوبات الدولية أجبرت نظام طهران على خفض هذه المساعدات التي يوظفها الحزب لشراء السلاح المتطور والتدريب وتمويل عملياته وقواعده العسكرية على سائر الأراضي اللبنانية.
وتبعا لجروزاليم بوست فقد أججت نار التوتر بين طهران وحزب الله الاختلافات بين زعامة الحزب والضابط الإيراني المنتمي الى الحرس الثوري والمعيّن حديثا بمهمة الإشراف على عمليات الحزب نيابة عن الجمهورية الإسلامية. وقالت إن هذا الضابط هو حسين مهدوي ولقبه الرسمي هو «قائد قسم إيران بالخارج» الذي يعني حزب الله في هذه الحالة.
ويعتقد أن لمهدوي، وهو قائد رفيع المستوى في «قوات القدس» التابعة للحرس الجمهوري، مكتبا في بيروت. وقد أرسلته طهران الى لبنان بعد الفراغ الذي أحدثه اغتيال القائد العسكري لحزب الله والمنسق الرئيسي بينه وبين الحرس الثوري الإيراني، عماد مغنية، في سوريا العام 2008. وقد اتهم الحزب اسرائيل باغتياله.
ووفقا لمعلومات لدى الاستخبارات الإسرائيلية فقد اختلف مهدي بحدة مع حسن نصر الله امين عام الحزب بشأن مسائل حيوية تتعلق برفض هذا الأخير الهيمنة الإيرانية على جماعته. وتنظر اسرائيل بعين القلق وهي تستبق صدور قرار المحكمة الظنية وردة فعل حزب الله عليه، خاصة على ضوء تصريحات نصر الله التي قال فيها إنه لن يقف مكتوف اليدين امام توريط قادة حزبه في إطار «مؤامرة صهيونية».
ويعتقد القادة العسكريون في الوحدات الشمالية أن حزب الله سيمتنع عن شن هجمات عسكرية على إسرائيل في محاولة لصرف الانتباه عن المحكمة الظنية، لكنه سيطيح على الأرجح الحكومة اللبنانية بغرض وضع البلاد في طريق سياسي مسدود.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire